الشيخ نبيل قاووق

135

عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة

الإيمان ، والطاعة لله سبحانه ، والعبادة لله سبحانه ، وفعل الخيرات ، وهو ما ينفع الناس في دنياهم وآخرتهم . 4 - " وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ " ( 1 ) . اختار الله ونصّب من بني إسرائيل أئمة لهداية الناس ، وذلك حين صبروا على الأذى والبلاء في طاعة الله ونصرة دينه ، وكانوا بآيات الله يوقنون . 5 - " وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا " ( 2 ) . إنّ اختيار النقباء كان من الله تعالى ، وليس من الناس ، وكان عددهم اثني عشر ، وكذلك اختار الله في هذه الأمة اثني عشر إماماً ، وبشّر بهم النبي « صلى الله عليه وآله » . روايات معتبرة سنداً : . . . 1 - روى الشيخ الكليني عن مُحَمَّد بْن يَحْيَى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ودُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ ، عَنْه ( 3 ) قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَه « عليه السلام » : الأَنْبِيَاءُ والْمُرْسَلُونَ عَلَى أَرْبَعِ طَبَقَاتٍ : فَنَبِيٌّ مُنَبَّأٌ فِي نَفْسِه ، لَا يَعْدُو غَيْرَهَا . . ونَبِيٌّ يَرَى فِي النَّوْمِ ، ويَسْمَعُ الصَّوْتَ ولَا يُعَايِنُه فِي الْيَقَظَةِ ، ولَمْ يُبْعَثْ إِلَى أَحَدٍ ، وعَلَيْه إِمَامٌ ، مِثْلُ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى لُوطٍ « عليه السلام » . ونَبِيٌّ يَرَى فِي مَنَامِه ، ويَسْمَعُ الصَّوْتَ ، ويُعَايِنُ الْمَلَكَ ، وقَدْ أُرْسِلَ إِلَى طَائِفَةٍ قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا ، كَيُونُسَ ، قَالَ اللهُ لِيُونُسَ : " وأَرْسَلْناه إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ " .

--> ( 1 ) الآية 24 من سورة السجدة . ( 2 ) الآية 12 من سورة المائدة . ( 3 ) الظاهر : أن الضمير « عنه » يرجع إلى هشام بن سالم .